الشيخ السبحاني

59

سلسلة المسائل الفقهية

فالظاهر انّ الرواية من أدلّة القول بالبطلان ، إذ لا تدلّ على صحّة التطليقة الأُولى إلّا بادّعاء ظهور « الرجوع » في صحّة الطلاق وقد علمت ما فيه . وأمّا أمره بالطلاق في الطهر الثاني بعد توسّط الحيض بين الطهرين حيث قال : « مره فليراجعها ، ثمّ ليتركها حتى تطهر ثمّ تحيض ثمّ تطهر . ثمّ إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلّق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر اللّه عزّ وجلّ أن يطلّق لها النساء » وكان بإمكانه أن يطلقها في الطهر الأوّل حسب مختارنا فلعلّ أمره بمضي طهر وحيض ، لأجل مؤاخذة الرجل حيث تسرّع في الطلاق وجعله في غير موضعه فأُرغم أن يصبر طهراً وحيضاً ، فإذا استقبل طهراً ثانياً فليطلّق أو يمسك . وبعد كلّ هذا لا يصحّ الاعتماد على رواية عبد اللّه بن عمر ، لاضطراب النقل عنه ، خصوصاً مع ملاحظة الكتاب العزيز الدالّ على وقوع الطلاق في العدّة .